السيد محمد هادي الميلاني
240
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
مضافا إلى ما ورد في خصوص الصبي من رواية الصدوق في الصحيح عن البصري : « انه كتب إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الوصي يزكى زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب عليه السلام : لا زكاة على يتيم » ( 1 ) . وأيضا ان العمومات المثبتة للحق في أموال الأغنياء مجملة ، وليس لها إطلاق ، والأصل ينفي الوضع كما ينفى التكليف بالنسبة إلى الصبي والمجنون . ثم إن الصدوق روى عن البصير في الصحيح : « انه كتب إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة أيزكى عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 2 ) . وظاهر هذا الحديث يعطي أن فطرته على اليتامى ، ضرورة انه صار مملوكا لهم ، والمال الذي بيده مالهم ، وذلك ينافي الصحيحة المتقدمة . لكن صاحب ( الوسائل ) حمله على موت المولى بعد الهلال ، ولا يبعد ذلك ، وعليه ففطرته كانت قد وجبت على المولى ، وذلك واجب مالي يخرج من أصل التركة قبل الإرث . هذا وأما اشتراط عدم الإغماء عند هلال شوال كما ذكره المحقق ( قدس سره ) فقد قال في ( المدارك ) : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ،
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل - باب المتقدم ، الحديث 3 .